الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )
280
رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية
الظاهرية والباطنية . وكان معروفا بكمال التقوى والورع والفقر ، وموصوفا بأحوال عالية وكرامات ظاهرة . وكتب الخواجة محمد پارسا قدّس سرّه في حاشية أحوال تفسيره لسورة ( يس ) : قال مولانا تاج الدين الدرغمي رحمه اللّه في باب تلاوة القرآن : إن تلاوة القرآن حق تلاوته أن يتلوه بحضور القلب والخشية والائتمار بأوامره ، والانتهاء في نواهيه ، والاعتبار من قصصه ، وأمثاله ، والفرح والسرور بوعده ، والحزن والبكاء من وعيده . * * * * مولانا محمد البشاغري قدّس سرّه : هو من قرية بشاغر ، وهي قرية كبيرة في ولاية سمرقند ما بين المشرق والشمال ، ومنها إلى البلد اثنا عشر فرسخا . كان من أكابر وقته ، وعالما بالعلوم الظاهرية والباطنية . وكان أويسيا في الحقيقة قد فتحت له أبواب العلوم الباطنية بواسطة شدة تمسكه بعروة الشريعة النبوية ومتابعته للسنّة المصطفوية . وحصلت له أحوال أرباب الولاية ومقاماتهم العالية . وهو من أقرباء تاج الدين الدرغمي ، ورآه الخواجة محمد پارسا قدّس سرّه . قال حضرة شيخنا : إن لنا قرابة لمولانا محمد البشاغري بواسطة مولانا تاج الدين الدرغمي رحمه اللّه . * * * * خواجة إبراهيم الشاشي قدّس سرّه : هو خال شيخنا . وكان عالما عارفا ، وفاضلا كاملا . وكان له نصيب تام من أذواق هذه الطائفة ومواجيدهم . وقد صحب السيد الشريف الجرجاني عليه الرحمة في مبادي حاله بسمرقند واستفاد منه العلوم المتداولة في مدرسة تيمور الأعرج . وكان في ملازمة الخواجة علاء الدين العطار قدّس سرّه مع السيد الشريف ، كما مر ، واستفاض في صحبته العلية هذه النسبة الشريفة . قال حضرة شيخنا : كتب خالي خواجة إبراهيم هذا البيت على لوح تعليمي : [ شعر ] وحال رجال اللّه في المهد ظاهر * ولكن كتم السر للحر أحزم قال : عرضت لخالي يوما كيفية عجيبة فأخذ يطوف حول مقبرة جاكرويزه ويتغنى بهذا البيت بحرقة القلب : [ شعر ] ولا تستقل هجر الحبيب وإن غدا * قليلا ونصف الشعر في العين ضائر